الأربعاء، 14 ديسمبر، 2011

جنون الإرتياب




لا أعرف لماذا نهجس دوماً بأننا مستهدفون من قبل القوي العظمي، حتي في أبسط الأشياء؛ لا أعلم إن كان لما يسمي نظرية المؤامرة وجود، ولكني علي يقين أن هناك من إستخدم هذا المصطلح ليتقاعس عن  اداء دوره أو ينسب فشله لهذه النظرية (الوهمية) حسب ما أعتقد؛ أن تكون هناك حرب باردة (ربما) ولكن نظرية مؤامرة (No way)، علي كلٍ ما دفعني لهذا القول هو ما أشيع مؤخراً عن أن هناك دودة (computer worm) صممت خصيصاً لإستهداف السودان و إيران، إيران ربما ولكن السودان (No way)، قيل أن الدودة يهاجم أهدافه و يتحكم فيها حسب نوع الهدف ( حسب ما ورد في تقرير معمل كاسبر سكاي الأمني)، و الحق يقال ان الفايروس لم يكن موجهاً للسودان كما قيل و لكن هنالك حالة أكتشفت في السودان، لقد ذكر في ذلك التقرير الذي أعد في شهر أكتوبر الماضي؛ ان معامل كاسبر سكاي تلقت تقارير من (Kaspersky Security Network antivirus) في كل من السودان( حالة واحد) و إيران (ثلاث حالات)، وقد ذكر المحلل انه لا يوجد ما يشير (حتي ذلك الوقت) إلي ان الدودة (duqu) وهو إسمها، لا يوجد ما يشير إلي انها  مصممة لمهاجمة  المشروع النووي الإيراني، ناهيك عن مهاجمة البني التحتية للسودان ( لا أعرف ما يوجد لدينا من شبكات البني التحتية ليتم تصميم دودة خصيصا لمهاجمتها) اللهم إلا لو كانت الحكومة تعمل علي ذلك سراً فلها العتبي حتي ترضي. هذا تقرير من معمل واحد فقط من المعامل الأمنية في العالم، ولم  اجد اي تقرير من بقية الشركات عن  هذه الدودة (المصممة خصيصاً للسودان J)، و الذي يبدو انه قد وصلتها تقارير من مناطق أخري في العام.
الغريب في الأمر انه حتي إخواننا العرب يظنون بأنها صنعت للسودان، لا أعلم لماذا؟!!!!!!!!. مع إني اتمني ان يأتي اليوم الذي نكون مستهدفين و بشدة، فذلك يدل علي ان عندنا ما يستحق الإستهداف.

هناك تعليق واحد:

  1. ًالصديق مؤتمن ...
    تعليقاً مني على موضوعك الطريف ..
    اقول لك .. للتصنيفات والاصطلاحات فوائد كثيرة .. ولكنها ايضاً تجعلنا قابلين للتعميم المخل والبعد عن الدقة والموضوعية ... فمصطلحات من امثال نظرية المؤامرة ، الدكتاتورية ، العلمانية ..الخ اصبحت تهماً جاهزة يرد بها على وضع كامل من غير التعامل مع تفاصيله بدقة .. فمع وجود اوضاع معينة قد تنطبق عليها هذه المصطلحات إلا ان اطلاقها على عواهنا دائماً ما يكون مصحوباً بالخطأ .. فأما عن استهدافنا من القوى العظمى فهو حاصل .. بغض النظر عن الاسباب .. بمنطق واحد فقط .. وهو السيطرة والاستعمار ... أما ان ننسب كل أخطائنا ومشاكلنا لهذا الاستهداف فهو الخطأ .. وأما عن مثل هذه الطرائف من امثال استهدافنا بفايروس كمبيوتر .. فهي مجرد ترهات يتبادلها العامة على سبيل الونسة فقط .. وهي على سبيل الفخر الأعمى .. فأن يكون لنا وضع معلوماتي خطير يتطلب الاستهداف من امريكا لهو شيء واضح للعيان أنه من المستبعد تماماً ... لكننا نحب ان ننسب لأنفسنا بعض الاشياء الجميلة كعادتنا وكعادة كل الدول المتخلفة عموماً ...
    هذا من جانب ومن جانب آخر .. دعني اشكك اصلاً في فوائد الهجمات الكمبيوترية على الدول ... فلو كان بالإمكان مهاجمة المشروع النووي الايراني عبر انتاج فيروس .. لما قامت لإيران قائمة .. فعلى امريكا ببساطة ان تنشئ فرعاً في جهاز استخباراتها تضم له عتاة مبرمجيها وتعمل ليل نهار وبامكانيات دولة كاملة مثل امريكا ... لانتاج الاف الفيروسات والبرامج المخربة .. ولنجحت في ذلك بالتأكيد ..
    ولكنه سوء فهم لاوضاع الكمبيوتر والشبكات سائد عند العامة والأسوأ ان بعض مختصي الكمبيوتر يتداولونه .. فقد تسمع عن قصة الطفل الذي نجح في اختراق موقع السي اي ايه .. وهي حكاية لو صدقت .. لكانت الصين بكل امكانياتها هي الاسبق لذلك ... فهي بأي حال بكل علمائها وخبرائها أفضل من ذلك الطفل ...
    فالرد على كل ذلك معروف .. مالذي يجعل دولة تضع معلوماتها الخطيرة على الانترنت .. أو على شبكة يمكن الوصول إليها من الخارج بسهولة .. دائما ما تكون مثل هذه الشبكات خاصة بل وحتى تبث بكابلات واقمار صناعية خاصة لا تستخدم الا لهذه الاغراض منعاً لتداخلها مع اي شبكة عامة .. فلا يمكنك ان تصل لهذه المعلومات الا من داخل المنشآت المحددة فقط ..
    على كل دعنا نتونس ... فنحن نحب الونسة جداً ...

    ردحذف