الجمعة، 18 نوفمبر 2011



دائماً ما تأتيني الأفكار في وضعين ؛ الوضع الأول عندما أكون ماشياً علي قدمي لمسافة طويلة، الوضع الثاني هو عندما أكون في ذلك المكان ( و الذي لإعتبارات مجتمعية لن أسميه،،، نوع من النفاق أو المداراة علي الحقائق بحجة أنها أفضل للمجتمع.. تباً لذلك لقد كنت في بيت الأفكار)، علي كل خامرتني تلك الفكرة وأنا في ذلك المكان، لأدري ولكنها فكرة هجين بين الحياة و بين التقنيات التي صادفتني مؤخراً تحديداً تلك التي يهجس بها صديقي الصدوق، تقنية شاشات العرض.. ليست الشاشات بحد ذاتها ولكن التقنية التي تستخدمها، تقنيات العرض ذو البعدين و الثلاث أبعاد، حسناً يكفي مقدمات، الفكرة هي أن الحياة التي نعيشها هي بالتأكيد ذات أبعاد عدة، ولكن ما إستطاعت التقنية تمثيله حتي الآن هو الثلاث ،أو الأربع أبعاد، و لكن دعنا نأخذ هذه الأبعاد في الحياة، أنا أعيش في عالمي الخاص و الذي هو من منظوري أنا ثلاثي الأبعاد، يمكنني أن أري كل شئ من موقع التفاعل و بالتالي يمكنني أن أتفاعل معه، يمكنني أن أري الأشياء حولي كاملة، كل شئ يرتبط بي ( خلاف البشر)، يكون واضحاً من جميع الزوايا يمكنني أن أقلب جوانبه كما أقلب سطح مكتب أوبنتو داعماً للكومبيز، ولكن هنالك كائن ما ( حسب التعبيرات البرمجية) لا أستطيع أن أري كل أبعاده، يمكنني أن أري فقط بعدين منه أوربماً إذا كان كاذباً بما فيه الكفاية يمكنني أن أري بعداً واحدا فقط ( هذا تماماً كما تعرف كائن الفئة  بإعتبارات الخصوصية، لا يمكن أبداً إستخدام متغيرات الفئة الخاصة خارجها)، و بالتالي يمكنه التحكم تماماً في حياته من دون أي تدخل من المستخدمين عفواً بقية الناس، هذا تماماً ما أنشئت الفئات في لغات البرمجة لأجله، لتمثيل الأشياء ككائنات و فصل بعضها عن بعض إلا من الأشياء التي نودها مشاركتها.
بالرجوع للفكرة الأساسية فإن الشخص كما قلت يعيش حياته بصورة ثلاثية الأبعاد، ولكن يري الأخرين بأبعاد أقل من التي يري و يتعايش بها مع نفسه، حسناً دعنا ندخل شخصاً آخر إلي حياة هذا الشخص، فلنقل شخص قريب جداً له فليكن أخوه، أمه، أو حتي حبيبه، ما الذي سوف يحدث؟، حسناً سيحدث الآتي: هذا الشخص الجديد سيقوم بمشاركة بعض الأشياء من عالمه الخاص ( بمعني أنه سيتيح له بعض المتغيرات للقراءة ويتيح له أخري للقراءة و التعديل)، لمشاركتها معه، و بالمثل سيفعل صاحبنا، ومع مرور الزمن وإحتياجات البرنامج عفواً الحياة، سيقوم كل واحداً منهما بمشاركة المزيد من المتغيرات و الخواص أو محاولة التأقلم مع خواص الأخر(بمعني إنشاء أداة إفتراضية للتوافق كمحرك جافا الإفتراضي)، و هذا بالطبع ما يسمي في حياتنا بالكذب.
مع مرور الوقت يجد هذان الإثنان نفسيهما متشاركان في الكثير من الخواص سواء عبر الأداة الإفراضية أو عبر مشاركة متغيرات حقيقية، و بالتالي يستطيعان التعامل في نفس الظروف، و بالطبع كلما ذاد التكامل، أصبحت التوافقية أشمل وبالتالي حياة متوافقة، حتي يصل هذان إلي مرحلة التوريث الشامل للخواص و المتغيرات، عندها ستصبح الحياة أكثر سهولة.
لا أعلم هل هكذا تمضي الحياة أم هكذا تعمل البرامج.

هناك تعليقان (2):

  1. اطرف خاطرة برمجية قرأتها على الإطلاق .. اعتقد ان مبرمجي الكمبيوتر يستطيعون تحليل الحياة بكفاءة ... فهم يديرون فعلاً حياة كاملة على اجهزتهم ...
    وعن مدى التشابه .. فرغم عدم اطلاقه .. إلا انه موجود وبالتأكيد يمكننا ان نطبق بعضها على بعض .. فلا تنسى ان كمية من مكتشفات البرمجة نتجت في الاساس من تأمل الحياة الحقيقية real world .. كالبرمجة بالكائنات كما أوضحت ..
    عالعموم خاطرة جميلة تستحق وقفة .. ولكنها للمبرمجين فقط .. اليس كذلك ..

    ردحذف
  2. يمكن إعتبارها للمبرمجين فقط (مع انني لست منهم في شئ)، شكراً علي المرور

    ردحذف